"مفوضي الدولة" تقضى بحل جماعة الإخوان المسلمين


أصدرت هيئة مفوضي الدولة للمحكمة الإدارية العليا، تقريراً قضائياً مهماً، اليوم، أكدت فيه أن جماعة الإخوان المسلمين «ليس لها أي وجود قانوني»، وذلك في الدعوى رقم 133 لسنة 32 قضائية التي أقامها المرشد الأسبق للجماعة عمر التلمساني عام 1977، طعناً على قراري مجلس قيادة الثورة عام 1954 بحل الجماعة.

وتضمن التقرير الذي أعده المستشار أحمد محمد أمين المهدي، بإشراف المستشار سراج الدين عبد الحافظ، ثلاثة توصيات، تتفق جميعها على تأييد حكم محكمة القضاء الإداري الصادر من دائرة أفراد (ب) عام 1992 بعدم قبول الدعوى التي أقامها الإخوان، وأكد التقرير عدم وجود كيان قانوني لما يسمى بجماعة الإخوان.

ونشرت جريدة الشروق المصرية تفاصيل قصة هذه القضية، التي انتشرت عنها شائعة في بعض وسائل الإعلام، مفادها أنها فقدت في أروقة مجلس الدولة أو تم إخفاؤها، بينما كانت متداولة في هيئة المفوضين.

وتقول التفاصيل إن التلمساني أقام دعواه لإلغاء قرار الحل وإعادة أموالها المصادرة منذ عام 1955، وأثناء سير الدعوى في محكمة القضاء الإداري، توفي التلمساني، فتدخل بدلاً منه خليفته المرشد الأسبق محمد حامد أبو النصر، وتدخل معه أيضاً الدكتور توفيق الشاوي، أحد قيادات الرعيل الأول للإخوان، حيث طعنا على القرار بشقيه السلبي والإيجابي، باعتبار أن جماعة الإخوان ليست ممكنة من مباشرة نشاطها.

وأوضح التقرير أن المحكمة أصدرت حكمها في 6 فبراير 1992 بعدم قبول الدعوى بشقيها الإيجابي والسلبي، حيث شيدت قضاءها على أساس أن دستور 1956 نص على تحصين قرارات مجلس قيادات الثورة ضد الطعن، وبالتالي فلا مجال للطعن على القرارين اللذين أصدرهما مجلس قيادة الثورة ومجلس وزرائه في يناير وديسمبر 1954، علماً بأن الجماعة جحدت المستند المقدم من قرار ديسمبر باعتبار أنه مجرد صورة ضوئية.وبعد صدور الحكم، طعن أبو النصر والشاوي عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، واستمر الطعن متداولاً في هيئة المفوضين حتى تم إعداد التقرير بعد مداولات مستفيضة، وأودع منذ ساعات.وجاءت التوصية الأولى (الأصلية) للمفوضين بانقطاع سير الخصومة بسبب وفاة مقيمي الطعن أبو النصر (1996) والشاوي (2009).

أما التوصية الثانية (الاحتياطية) وهي الأكبر في حيثياتها فجاءت بتأييد حكم أول درجة بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، بالتأكيد على أن من شروط إقامة الدعوى بالنيابة عن هيئة أو شخصية اعتبارية معينة أن يكون مقيم الدعوى ممثلاً قانونياً لهذه الهيئة، وأن تكون الهيئة ذاتها لها شكل قانوني.وشد التقرير على أن مقيمي الدعوى (أبو النصر والشاوي) ليسا ممثلين قانونين لكيان قانوني قائم، فالإخوان المسلمين ليسوا كياناً قانونياً، بكل المسميات التي أطلقت عليهم خلال نظر الدعوى، مثل الجماعة والجمعية والهيئة، لأنهم لم يقننوا أوضاعهم، مشيراً إلى أنه لا يجوز لأحد أن يمثل كياناً غير قانوني.

وأضاف التقرير فيما يتعلق بهذه التوصية أن أنواع الأشخاص المعنوية مثل الجمعيات والهيئات محددة على سبيل الحصر في القانون المدني، وأن كيان الإخوان لا يندرج تحت أي منها.أما التوصية الثالثة (الاحتياطية الكلية) فقد جاءت بقبول الطعنين شكلاً، وعدم جواز نظر الدعوى، على سند من أن دستور 1956 قد نص على تحصين قرارات مجلس قيادة الثورة، وبالتالي فإنه لا يجوز الطعن على قراري حل الجماعة.

وعلمت أن دائرة فحص الطعون الأولى بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عبدا لفتاح أبو الليل، نائب رئيس مجلس الدولة، ستحدد خلال أيام جلسة لنظر الطعن.